راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
157
فاكهة ابن السبيل
ثانية فافعل . فإذا أسود فامسح الموضع ونظفه واغسل العين باللبن مرات لئلا تحمى . وان أردت أن تنقيها بالدواء بلى حديد فدبرها بهذا التدبير وكن منه على حذر لأن الحديد أسلم عاقبة وتداوم العين بعد ذلك وخاصة نفس الموضع بالشياق الأخضر والروشناى . ويكون علاجك كأنك تحك بالماء نفس موضع الألم فإنه نافع . فصل في السعفة في الجفن : فهي نوع واحد وعلامتها أن ترى في أصول الأسفار فيما بين الشعر شبيه النخالة ، وربما تقرح الموضع وحمل مدة ثم يندمل ، وربما انتثر بعض الهدب ولونها غير كمد . وسببها أنها تعرض من شيئين : اما من عفونة البلغم وعلامتها أنها تكون مائلة قليلا إلى البياض ، واما من عفونة المرة السوداء ، وعلامتها أن يكون لونها أغبر وانما يتولد عن هذين الخلطين إذا اعتقبا ونزل في إنجارهما إلى الأجفان فتدفع الطبيعة ذلك البخار إلى الأشفار فيسكن فيها فيحدث عنها السعفة . والعلاج : نحب أولا يستفرغ البدن وتحسب الخلط العفن ثم أكحل العين بالأحمر الحاد وبشياف الديرج وأطل الأجفان بقشور حب الأرز محرقا مخلطا بدهن ورد ويؤخذ قرطاس مصرى محرق ويطلى بدهن ورد - فان عتق المرض وتقادم فاشرط الجفن بالموضع وقد يحك بالسكر مثل ما يفعل بالجرب ويعمد بالحك موضع المرض . وإذا عالجته بالدواء أيضا فنعمد بالميل نفس المرض كأنك تحكه . فصل في النملة في الجفن : فإنها انتثار بعض الهدب ويرى الجفن نحو الشعر كأنه متشقق ويضرب لونه إلى الحمرة وربما عرضت على الجفن